السيد مصطفى الخميني
27
كتاب الصوم
لا يدل على جواز التعزير حتى في المرة الأولى ، لأن المسؤول عنه إفطار ثلاثة أيام من شهر رمضان ، من غير كونه في مقام السؤال عن وقوع التعزير متخللا بين الأيام ، بل ظاهر قوله ( عليه السلام ) في ذيله : وإن قال : نعم أن جواز الضرب ثابت بالنسبة إلى ما هو المفروض في الصحيحة . وتوهم : أن حكم القتل لا يكون إلا مع تخلل التعزير ( 1 ) ، في غير محله ، لأن المستحل يقتل ولو لم يفطر ، وهذا ما يستفاد من الجواب ، فإن الظاهر أن المناط في القتل نفس نفي الإثم . فبالجملة : كان ينبغي لمن يخدش في سند رواية مفضل بن عمر ، أن يشك في أصل التعزير في المرة الأولى والثانية . ولا يتم الاستدلال بالاجماع ( 2 ) بعد معلومية اتكائهم على مثلها ، مع قصور دلالتها . نعم ، بناء على ما عرفت منا من اعتبار السند ذاتا وعملا ( 3 ) ، يجوز التعزير في المرة الأولى ، وأما المرة الثانية فلا يبعد استفادتها من رواية المفضل وأما رواية بريد فتدل على جواز التعزير في المرة الثالثة ، وسيأتي أنه مخالف لما يدل على أنه يقتل في الثالثة ظاهرا ، ويجمع بينهما بوجه يأتي ( 4 ) .
--> 1 - مستند الشيعة 10 : 530 ، العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم . 2 - مهذب الأحكام 10 : 9 . 3 - تقدم في الصفحة 24 . 4 - يأتي في الصفحة 33 - 34 .